يواجه الفنان التركي هالوك ليفينت موجة من الانتقادات الحادة واتهامات بالاحتيال، على خلفية تعثر مشروع الإسكان المجاني الذي أطلقته جمعيته الخيرية لدعم متضرري زلزال شباط 2023، إضافة إلى صدور حكم قضائي بحقه في قضية شيكات من دون رصيد.
ويُعد ليفينت، البالغ من العمر 58 عامًا، من أبرز نجوم موسيقى الروك الشعبي في تركيا منذ تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يوسّع حضوره خلال السنوات الأخيرة في المجال الإنساني عبر تأسيس جمعية "أحباب" عام 2017.
وعقب الزلزال المدمّر الذي ضرب جنوب البلاد عام 2023، قاد الفنان حملة تبرعات واسعة لبناء مساكن للمتضررين، غير أن المشروع تعثر لاحقًا، ما أثار جدلًا واسعًا بسبب عدم الالتزام بتنفيذ العدد المعلن من المنازل.
وتصاعدت الضغوط بعد أن أصدرت محكمة تركية حكمًا بإدانته بتهمة إصدار شيكات من دون رصيد بقيمة تقارب 70 مليون ليرة تركية (نحو 1.5 مليون دولار)، مع فرض غرامة مالية مماثلة، فضلًا عن منعه من إصدار الشيكات وفتح حسابات مصرفية.
وفي خضم هذه الأزمة، أعلن ليفينت عزمه التنحي عن رئاسة الجمعية التي أسسها، والتركيز مجددًا على مسيرته الفنية، في وقت تتواصل فيه المطالبات بالكشف عن تفاصيل إنفاق التبرعات.
ووفق تقارير محلية، نجح ليفينت في جمع نحو 158 مليون دولار، متعهدًا ببناء 460 منزلًا لضحايا الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 55 ألف شخص. إلا أن الجمعية لم تسلّم حتى الآن سوى أقل من 200 منزل، رغم مرور نحو ثلاث سنوات على الكارثة.
كما طالت الانتقادات جودة المساكن المنجزة، وسط مطالب متزايدة من المستفيدين بضرورة نشر تقارير شفافة توضح أوجه الصرف وتفاصيل الإنفاق الخاصة بالمشروع.



























